أبي الفدا

317

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

العدة وليس فيها حرف من حروف الذلاقة فليست بعربيّة في الأصل « 1 » وذلك نحو : عسجد « 2 » . وأمّا اللينة « 3 » : فهي الواو والألف والياء وسميت باللينة لما فيها من قبول التطويل لصوتها وهو معنى اللّين فإذا وافقها ما قبلها في الحركة فهي حرف مدّ ولين ، فالألف حرف مدّ ولين أبدا ، والواو والياء بعد الفتحة حرفا لين ، والواو بعد الضمّة والياء بعد الكسرة حرفا مدّ ولين ، والألف أشدّها امتدادا لأنّه أوسع مخرجا « 4 » . وأمّا المنحرف : « 5 » فهو الّلام وهو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللّسان مع الصوت ، وسمي منحرفا لانحراف اللّسان فيه مع الصوت الخارج من ناحيتي مستدقّ اللّسان « 6 » . وأمّا المكرر : فهو الراء « 7 » سمي بذلك لتكرره عند الوقوف عليه فيتعثّر طرف اللّسان بما فيه من التكرير كقولك : سرّ ونحوه ، ويسمّى منحرفا أيضا لانحرافه إلى مخرج الّلام « 8 » . وأمّا الهاوي : / فهو الألف « 9 » والمراد به الألف اللينة لا الهمزة وسمّي الهاوي لأنّه صوت لا معتمد له في الحلق ولكن يهوي من مخرجه إذا مددته من غير عمل عضو فيه ، ويتسع مخرجه لهواء الصوت أشد من اتساع مخرج الياء والواو « 10 » . وأما المهتوت : فالتاء لضعفها وخفائها « 11 » قال السّخاوي : كذا رأيته في نسخ

--> ( 1 ) الممتع ، 2 / 676 وشرح الشافية ، 3 / 262 . ( 2 ) وهو الذهب . ( 3 ) المفصل ، 395 . ( 4 ) الكتاب ، 4 / 435 - 436 . ( 5 ) المفصل ، 395 . ( 6 ) في إيضاح المفصل ، 2 / 489 : والمنحرف اللام لأن اللسان عند النطق ينحرف إلى داخل الحنك ولذلك سمي منحرفا وجرى فيه الصوت . . . ( 7 ) المفصل ، 396 . ( 8 ) الكتاب ، 4 / 435 وشرح الشافية ، 3 / 264 . ( 9 ) المفصل ، 396 . ( 10 ) الكتاب ، 4 / 435 - 436 . ( 11 ) قال في المفصل ، 396 : والمهتوت التاء لضعفها وخفائها .